العلامة المجلسي

275

بحار الأنوار

قياما وركوعا منذ خلقوا ، فقال : يا جبرئيل ، هذه هي العبادة ؟ فقال جبرئيل : يا محمد فاسئل ربك أن يعطي أمتك القنوت والركوع والسجود في صلاتهم فأعطاهم الله ذلك ، فأمة محمد صلى الله عليه وآله يقتدون بالملائكة الذين في السماء الخبر ( 1 ) . 23 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذم التكبر : ومن ذلك ما حرض الله عباده المؤمنين بالصلاة والزكاة ، ومجاهدة الصيام في الأيام المفروضات ، تسكينا لأطرافهم ، وتخشعا لأبصارهم ، وتذليلا لنفوسهم ، وتخفيضا لقلوبهم ، وإذهابا للخيلاء عنهم ، ولما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه بالتراب تواضعا ، وإلصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرا ، ولحوق البطون بالمتون من الصيام تذللا إلى آخر ما مر مشروحا في آخر المجلد الخامس ؟ ! ( 2 ) . 24 - كتاب العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم قال : العلة في الصلاة الاستعباد والاقرار بربوبيته ، وخلع الأنداد مكررا ذلك عليهم ، في كل يوم وليلة خمس مرات ، ولئلا ينسوا خالقهم ورازقهم ، ولا يغفلوا عن طاعته ، ويكونوا ذاكرين حامدين شاكرين لنعمه وتفضله عليهم . وعلة أخرى ليذل فيها كل جبار عنيد ومتكبر ويعترف ويخشع ويخضع ويسجد له ، ويعلم أن له خالقا ورازقا ومحييا ومميتا ، وحتى تكون له في قيامه بين يديه زاجرا عن معاصي الله ، ففي الصلاة علة الاستعباد ، وعلة نجاة نفسه ، وعلة شكر نعمه ، وعلة ذل كل جبار عنيد ومتكبر ، وخشوعه وخضوعه . وعلة نوافل الصلاة لتمام ما ينقص من الفرائض ، مما يقع فيها من السهو والتقصير والتخفيف ، وحديث النفس والسهو عن الوقت . قال : وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن علة مواقيت الصلاة ، ولم فرضت في خمسة

--> ( 1 ) ارشاد القلوب ج 2 ص 22 ، وتمام الخبر في ج 16 ص 341 - 352 . ( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 190 من قسم الخطب ، ص 367 ط سيد الأهل .